الشيخ محمد علي الأنصاري

280

الموسوعة الفقهية الميسرة

مالا أو حقّا . فالأوّل مثل الغصب ، ومثل زيادة ونقصان الموازين والمكاييل ، وما يسقط من الذهب والفضّة في تراب الصاغة ، ونحو ذلك . والثاني مثل الغيبة ونحوها . وفي هذه الموارد تارة يكون الاستحلال واجبا ، وتارة مستحبّا ، وتارة مباحا ، وربما يقيّد الحكم - كما في الغيبة ونحوها - بما إذا لم يوجب إثارة الفتنة ، وإلّا فقد ينعكس الحكم . مظانّ البحث : أمّا المعنى الأوّل فيتعرّض له في : 1 - كتاب الحدود ، حدّ من استحلّ شيئا من المحرّمات . 2 - أوائل كتب الصلاة والصوم والحجّ والزكاة والخمس . 3 - كلّ مورد يتعرّض فيه لموضوع الارتداد . وأمّا المعنى الثاني ففي : 1 - كتاب النكاح وملك اليمين . 2 - كتاب الطهارة : بمناسبة قصد استباحة الصلاة بها . 3 - موارد متفرّقة في العقود والإيقاعات . وأمّا المعنى الثالث ، ففي : 1 - كتاب الغصب واللقطة وما يتبعهما . 2 - كتاب التجارة : بيع تراب الصاغة . 3 - كتاب الدين والشركة ونحوهما . 4 - موارد الأمانات ، كالعارية والقرض ونحوهما . 5 - كتاب التجارة : المكاسب المحرّمة ، موضوع الغيبة . 6 - كتاب الشهادات : موضوع عدالة الشهود ، ما يوجب فسقهم ، التوبة . استخارة [ المعنى ] لغة : الاستخارة طلب الخيرة في الشيء ، والخيرة بسكون الياء : الاسم من ذلك . واستخار اللّه : طلب منه الخيرة ، ومنه : اللّهم خر لي ، أي اختر لي أصلح الأمرين ، واجعل لي الخيرة فيه « 1 » . اصطلاحا : يظهر من بعض الفقهاء أنّ الاستخارة وردت

--> - المكاسب 1 : 340 - 341 ، وانظر الجواهر 22 : 72 . هذا بالنسبة إلى الغيبة وأمثالها ، وأمّا في موارد الغصب ونحوه ممّا تكون ذمّة الإنسان مشغولة للغير ، فقد ادّعى صاحب الجواهر عدم الخلاف في وجوب التخلّص وفراغ الذمّة ، إمّا بردّ المال إن أمكن أو الاستحلال ، انظر الجواهر 24 : 50 ، وانظر 41 : 109 - 116 . ( 1 ) انظر : لسان العرب ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ومجمع البحرين : « خير » .